خليل الصفدي
329
أعيان العصر وأعوان النصر
فبين جفني ، والكرى نفرة * وبين قلبي ، والغرام اتّحاد فلا تعد بالنّوم جفني فما * يرجع يوما برقاك الرّقاد إن ترد علم بديع الهوى * فأت إلي عندي فعندي المراد جانس رعي النّجم مستيقظا * لي في الدّجى بين السّها ، والسّهاد وطابق الشّوق لهيبي فما * دمعي فظلّا بين خاف ، وباد وقسّم الوجد غرامي كما * شاد أعضائي على ما أراد فمقلتي للدّمع والجسم للأس * قام ، والقلب لحفظ الوداد فما ظبي أرهقها قينها ليوم * حرب من سيوف حداد وقلت بأمضى من جفون بدت * من كحل خالطها في حداد فهو كما قالوا ولكنّه * يعرف ممّن ودّه في ازدياد يا راكبا يفري جواد الفلا * على أمون حسرة أو جواد يسري فتبديه ظهور الرّبا * طورا وتخفيه بطوف الوهاد مدرّعا فوق الرّبا بالدّجا * مثل خطيب في شعار السّواد معتسفا ليس له إن خبت * أشعّة النّجم سوى الشّوق هاد بلى ، ونشر عاطر مرّ من * حماه في المسرى إلى خير ناد قبل ثراها إذ تراها ، وكرّ * ره فأحلى اللّم لثم معاد حيث النّدا والفضل بادي السّنا * والعدل ، والمعروف ، واري الزّناد أضحت وقد شيّد أرجاءها ألم * ولى عماد الدّين ذات العماد حمى حماها بأسه والنّدى * فأهلها من عدله في مهاد وإن يطل عهد الرّبا ، والحيا * جدّد بالجود عهود العهاد من حاتم يوم القرى ، والنّدا * من عامر يوم الوغى ، والجلاد عالي المدا داني النّدى باسل * أروع بسّام طويل النّجاد كأنّما أسيافه إن سطا * على العدا في وقعها ريح عاد رؤوسهم توقن إن عاينت * سمر قناه بصعود الصّعاد من أسرة أعلوا منار الهدى * وذلّلوا أعناق أهل العناد واسترجعت أسيافهم عنوة * ما استودعت أعداؤهم من بلاد وشيّدوا دين الهدى فاعتلى * بين جهاد منهم ، واجتهاد